‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشباب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشباب. إظهار كافة الرسائل
| ]

كنت على علاقة بها؛ فهل أتزوجها؟

السلام عليكم, كان لي علاقة بفتاة قبل الالتزام، وتطورت العلاقة الى أن حدثت بعض التجاوزات غير الشرعية بيني و بين الفتاة الذي وصل لحد اللمس وأكثر, اسأل الله الغفور ان يغفر لي ويعفو عني . و كنت انوي الارتباط بها ولكن بعد الالتزام أحسست أنها هي السبب في تجرئي على عصيان الله و بدأت انهي علاقتي بها. والان وبعد عام ونصف بدأت اتذكرها ولا احس بالندم عما حدث والسؤال هنا ما رايكم في ان اتقدم لخطبة هذة الفتاة لاني اصبحت اتذكرها كثيرا واخاف ان ارتبط بفتاة اخرى واتذكر هذة الفتاة.وهي عندها الاستعداد للالتزام الصحيح وفعل ما اقول لها عليه, فهل أتقدم لخطبتها أم احاول أن أنساها, وهل يصح الزواج من هذة الفتاة أم أن العلاقة من البداية خاطئة فلا يصح أن أتزوجها علما أني أريدها في الحلال وأحس أني لو ارتبطت بها لا انشغل بها كما هو الحال الان. افتوني جزاكم الله خيرا.

الإجابة

قال ابن القيم رحمه الله : ( ومن علل التوبة التفات القلب إلى الذنب وتذكر حلاوة مواقعته). فما أنت فيه يقدح في توبتك، وإنما أوتيت أيها المسكين من الفراغ، فلو كنت مشغولا بالله ودينه.. مشغولا بعباداتك وطلبك للعلم وحفظك للقرآن وتلاوته، لما عاد إلى القلب حب الحرام، ثم إن ارتباطك بهذه الفتاة يفسد دينك، ولا تضمن به مستقبل أولادك عقوبة من الله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فاظفر بذات الدين تربت يداك»، فأنصحك أن تنسى هذه الفتاة تماما، وذلك بأن تبغضها في الله، لأنها ساعدتك على معصية الله، وكانت سببا في بعدك عن الله وتجرؤك على إغضابه، وأنت تعلم بنظره إليك، واطلاعه عليك حال المعصية، وفرحك بالمعصية أشد من فعلها، فابحث لك عن أخت ملتزمةعلى دين ومن بيت طيب ترتبط بها، فإنك لو ارتبطت بهذه الفتاة فلن تتوقف عن الانشغال بها، بل ستنشغل بها أكثر، وكثير من الإخوة يرتبطون بفتاة غير ملتزمة على أساس أن ( لديها الاستعداد للالتزام )، وأنه سوف يساعدها فتفسد عليه التزامه .

أصلح علاقتك بربك، وأكثر من الاستغفار، وفعل الحسنات، وزيادة النوافل، لعل الله يتوب عليك، واستمع إلى شريط علـل التوبـة تفد بإذن الله .

المصدر : موقع فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب
إقرأ المزيد

| ]

تزوجها على الإنترنت بدون ولي ويرفض طلاقها
السؤال: قد تزوجت رجلا على النت بأن قلت له : ( زوجتك نفسي على سنة الله ورسوله ) تسلية ، ولم أكن أنوي ذلك ، وعاشرته بالمايك ، ثم ندمت ، وطلبت منه أن يطلقني فرفض وقال لي : إن تزوجت غيره فزواجي باطل ، لأنه كان هناك شهوداً ، وأنا لم أرهم ولم أعلم بوجودهم على النت. والآن تقدم لخطبتي شاب ملتزم ، فهل يجوز لي أن أتزوجه بإذن وليي دون طلاقي من الأول؟ أم أني اعتبر جمعت بين زوجين؟

الجواب :
الحمد لله
يشترط لصحة النكاح عند جمهور الفقهاء : وجود ولي المرأة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لا نكاح إلا بولي) رواه أبو داود (2085) والترمذي (1101) وابن ماجه (1881) من حديث أبي موسى الأشعري ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
وقوله صلى الله عليه وسلم : (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل) رواه أحمد (24417) وأبو داود (2083) والترمذي (1102) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (2709) .
وعليه فإن الزواج المذكور لم يصح ، لعدم وجود الولي والشهود ، وقول الرجل : إنه كان هناك من يشهد ذلك ، مجرد دعوى ، وقد يكون كاذباً ، وعلى فرض وجود شاهدين ، فلا بد أن يكونا عدلين ، والغالب أنه لا يشهد هذا العبث والخنا إلا أفسق الفسقة ، فلا يصح النكاح بشهادتهما .

والنكاح الفاسد - كالنكاح مع وجود شاهدين عدلين لكن بدون ولي - إذا أجراه حاكم أو نائبه ، فهو مع فساده لا تخرج منه المرأة إلا بالطلاق عند بعض الفقهاء مراعاة لوجود الخلاف فيه .

وأما النكاح بدون ولي وشهود فهو نكاح باطل لا فاسد ، والنكاح الباطل لا يعتد به باتفاق العلماء ، ولا يحتاج إلى طلاق .
قال ابن قدامة في "المغني" (07/9) : " : وإذا تزوجت المرأة تزويجاً فاسداً , لم يجز تزويجها لغير من تزوجها حتى يطلقها أو يفسخ نكاحها .

وإذا امتنع من طلاقها , فسخ الحاكم نكاحه . نص عليه أحمد . وقال الشافعي : لا حاجة إلى فسخ ولا طلاق ; لأنه نكاح غير منعقد , أشبه النكاح في العدة . ولنا , أنه نكاح يسوغ فيه الاجتهاد , فاحتيج في التفريق فيه إلى إيقاع فرقة , كالصحيح المختلف فيه , ولأن تزويجها من غير تفريق يفضي إلى تسليط زوجين عليها , كل واحد منهما يعتقد أن نكاحه الصحيح , ونكاح الآخر الفاسد , ويفارق النكاح الباطل من هذين الوجهين " انتهى .

والحاصل أن ما تم بينك وبين هذا الرجل لا يعتبر نكاحاً صحيحاً ؛ لعدم الولي والشاهدين العدلين ، فلا تحتاجين إلى طلاق ، ولك أن تتزوجي ممن تقدم لك ، مع التوبة إلى الله تعالى من العلاقة المحرمة .

قال الدكتور محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر :
" عقد الزواج كغيره من العقود له أركان وشروط صحة لا بدَّ أن تتوافر فيه حتى يكون صحيحاً، ومن أركان عقد الزواج الصيغة بمعنى أن يقول ولي أمر المرأة مثلاً: زوجتك ابنتي أو أختي، ويقول الرجل الراغب في الزواج: قبلت زواجها .
فلا بد من هذه الصيغة للدلالة على إرادة المتعاقدين ، وأيضاً من أركان العقد : ولي أمر المرأة ، بمعنى أن ولي أمر المرأة هو الذي يجب أن يتولى عقد الزواج بنفسه أو بوكالة، فيقول: زوجتك ابنتي أو موكلتي، ويقول الآخر: قبلت، وذلك بناء على أحاديث متعددة وردت في هذا المجال تبين أنه لا بد لعقد الزواج من وجود ولي أمر المرأة مثل قوله صلى الله عليه وسلم : (لا نكاح إلا بولي) وقوله صلى الله عليه وسلم : (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) قال ذلك ثلاث مرات .
وأيضاً من شروط الصحة : أن يشهد العقد شاهدان على الأقل إلى آخر ما هو مطلوب في عقد الزواج من شروط كخلو المرأة من الموانع الشرعية التي تمنع العقد عليها ككونها بنتاً أو محرماً على العموم لمن يريد الزواج بها أو أختاً له من الرضاعة أو أماً أو عمة أو خالة، وأيضاً ألا تكون معتدة من طلاق أو وفاة إلى غير ذلك من شروط معروفة في فقه الإسلام .
فإذا توفرت في عقد الزواج الأركان وشروط الصحة كان عقداً صحيحاً، لا يحتاج من الناحية الشرعية إلى التوثيق عند الجهات التي خصصتها الدولة لتوثيق عقود الزواج، وهي المأذون ... وعقود الزواج في عهد رسول الله والصحابة لم توثق، وأيضاً في عصر التابعين ومن بعدهم، وحتى وقت قريب في مصر إلى سنة 1936 عندما صدرت لائحة ترتيب المحاكم، وهي التي اشترط فيها لكي تسمع دعوى الزوجية عند الإنكار أن يكون عقد الزواج موثقاً عند إحدى الجهات التي خصصتها الدولة لتوثيق عقود الزواج .
لكن العقد يصح كما قلت دون توثيق كتابي، وغاية ما في الأمر أن القانون في مصر وفي غيرها من البلاد الإسلامية والعربية يشترط التوثيق حتى تسمع دعوى الزوجية، وحتى يترتب على العقد حقوق لكلا الطرفين، وهذا التوثيق دعا إليه شيوع الكذب وشهادة الزور في العصر الحديث، فكان من الشائع أن يدعي رجل على امرأة أنه تزوجها، ويستعين بشاهدي زور، أو تدعي هي الأخرى أنه تزوجها، وتستعين بشهود زور كذلك، فدرءاً لهذا الخطر الذي يفتح الباب أمام دعاوى الزواج، وقد تكون الدعوى من رجل ليس أهلاً للمرأة التي يدعي حصول عقد الزواج بها اشترط القانون لكي تسمع الدعوى عند الإنكار أن يكون عقد الزواج موثقاً .
وعلى هذا فالزواج العرفي بالمعنى الذي شرحته لا بالمعنى الحادث الآن، وهو ما يحدث بين الشباب في بعض الجامعات من أنهم يزوجون أنفسهم دون ولي للفتاة، ويتبادلون الشهادة مع بعضهم، فهذا نوع من الزواج الفاسد أو الباطل .
ويجب أن يعامل بشدة لمنع هذا العبث بالأعراض ،وهو إذا أفهم الشباب الحكم الشرعي له، وأنه باطل يكون من قبيل الزنا؛ لأنهم أعلموا ببطلانه، ومع ذلك أقدموا عليه، وأما إذا لم يعلموا ببطلانه فيجب أن نعلمهم بأن هذا العقد لا يجيزه الشرع، ويجب أن يُفرَّق بين الذين واللاتي تزوجوا وتزوجن بهذه الطريقة التي هي عبث للأعراض " انتهى من إسلام أون لاين

والله أعلم .

الإسلام سؤال وجواب


إقرأ المزيد

| ]

مقدمة
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى ، والصلاة والسلام على أفضل خلق الله حبيبنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم أما بعد
جعل الله الزواج سكنا للزوجين فقال سبحانه وتعالى :"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إنّ في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"(الروم 21)
ورغب الإسلام فيه كثيرا ، فقال الله تعالى :"فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع" (النساء 3)
وقال عليه الصلاة والسلام :"النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني"
والنصوص في الترغيب في الزواج كثيرة ، لما فيه من تحصين النفس ، والإكثار من الذرية ، وغير ذلك من المصالح الدنيوية والأخروية
وفرق الإسلام بين النكاح والسفاح ، وبين الطهر والعهر ، فقيد النكاح بالعقد الصحيح لحفظ الفروج ، وحفظ الأنساب ، وإلا تصبح الحياة فوضى
ومن صور العقد الفاسد قول المرأة للرجل "زوجتك نفسي" أو ما ماثلها كـ"ملكتك نفسي" ، "أنكحتك نفسي" ، "أعطيتك نفسي" ..
وتتزوجه بلا إذن ولي أمرها ، وأغلبهم لا يحضرون شهودا ، ولا يسمع بهم أحدا
وهذا لا فرق بينه وبين الزنا ، فزواجهما كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم "باطل باطل باطل"
ومنه أقول:

من جهلهما قالت له زوجتك نفسي
لا قريـب ولا بعيد أحضره عرسي
ولا ولي أسمعه بفرحـي ولا ببأسي
متبعة أبي حنيفة من دون كل الناس
فهو جعل الولي شرط غير أساسي
وأجعل قول الجمهــور بالمداس
فمسكينـــان أمرهما في التباس
ونكاحهما باطل فاسد ماله من رواس
ويعتبرا زانيان فليكونا في احتراس
وليتبعا الحق الذي ليس فيه التباس

وهذا بحث فيه بيان بطلان هذا النكاح بالأدلة الشرعية
أسأل الله أن ينفع به وأن يوقض به البصائر الغافلة ، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم

الأمة الفقيرة لعفو ربها
أم الليث



شروط صحة النكاح

شروط النكاح :
1) تعيين الزوجين
2) رضا الزوجين
3) الولي:و هو الأقرب من العصبة من النسب ثم من السبب ثم من عصبته وليس لذوي السهام ولا لذوي الأرحام ولاية وهذا مذهب الجمهور
4) الشهادة : فلا ينعقد إلا بشاهدين عدلين بالغين
5) كون الرجل كفؤا (من 1إلى 5 من مختصر الإنصاف والشرح الكبير)
6) الصداق
7) إعلان النكاح
إذا خلا النكاح من شروط الصحة فالنكاح باطل ، فاسد

فرق بين النكاح والسفاح

قال ابن القيم :"شرط في النكاح شروطا زائدة على مجرد العقد فقطع عنه شبه بعض أنواع السفاح به كاشتراط إعلانه إما بالشهادة أو بترك الكتمان أو بهما واشتراط الولي ومنع المرأة أن تليه وندب إلى إظهاره حتى استحب فيه الدف والصوت والوليمة وأوجب فيه المهر
ومنع هبة المرأة نفسها لغير النبي وسر ذلك أن في ضد ذلك والإخلال به ذريعة إلى وقوع السفاح بصورة النكاح كما في الأثر إن الزانية هي التي تزوج نفسها فإنه لا تشاء زانية تقول زوجتك نفسي بكذا سرا من وليها بغير شهود ولا إعلان ولا وليمة ولا دف ولا صوت إلا فعلت ومعلوم قطعا أن مفسدة الزنى لا تنتفي بقولها أنكحتك نفسي أو زوجتك نفسي أو أبحتك مني كذا وكذا فلو انتفت مفسدة الزنى بذلك لكان هذا من أيسر الأمور عليها وعلى الرجل فعظم الشارع أمر هذا العقد وسد الذريعة إلى مشابهته الزنى بكل طريق " (إغاثة اللهفان ج1/ص366)

أدلة القائلين بجواز هذا النكاح والرد عليها

1) أن في الأمر سعة لأن الأمر مختلف فيه ، فأبو حنيفة جوزه ، ويرد عليهم أن الصحابة كلهم ، وجمهور أهل العلم يقولون ببطلانه ، كما سيأتي واضحا ، وهذا اجتهاد من أبي حنيفة ، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي صلى الله عليه وسلم
فلا يتبع الإنسان هواه في أمر واضح كوضوح الشمس في النهار لقول إمام إجتهد ، قال سليمان التيمي لو أخذت برخصة كل عالم أو زلة كل عالم اجتمع فيك الشر كله

2) أن معظم الأنكحة تمت بدون حضور ولي الأمر ، فإن قلنا ببطلان النكاح وفساده ، أضررنا بالناس وأبطلنا معظم الأنكحة ، فيرد عليهم من أين لكم هذا؟ فمعظم أنكحة الناس ولله الحمد تمت بحضور ولاة أمورهن ، وإن فرضا سلمنا أن معظم الانكحة تمت بدون حضوره فهو فاسد وباطل للأدلة القوية التي تبطله ، وقولكم هذا كمن يقول لقد عمت البلوى والناس يتعبدون بالقبور فلا يمكن أن نقول مشركين لكثرتهم ...هذا لعمري هو عين الجهل ... فالحق أحق أن يتبع

3) أن الإسلام جوز للمرأة إذا كانت عاقلة راشدة أن تتصرف في مالها ، ومن باب أولى أن تتصرف في نفسها وبضعها ، فيرد عليهم من أين لكم هذا ؟ فهذا قياس باطل لا أصل له ، فالمرأة كما هو معروف تحكم عاطفتها أكثر من عقلها ، ولا يعرف الرجل إلا الرجل ، ونلاحظ لما أعطيت المرأة –حقوقها زعموا- كيف تردت في الرذيلة فيوم في حضن هذا وبعده في حضن ذاك ، فكلامكم هذا لا مسوغ له

4) أن من النساء من يأتيها الكفؤ ووليها يعضلها ، فنجيبهم أن الحمد لله جعل الله السلطان والحاكم وليها في هذه الحالة

فالحمد لله جعل الله حضور ولي الأمر عقد النكاح حفظا للدين والأنساب ، وحفظا للمرأة الضعيفة كي لا يلعب بها ذئاب البشر ، فلو سألنا أحدهم أيرضى لكريمته أن تتزوج بدون رضاه وبدون علمه ؟ لتهرب من الإجابة ، لأنه لا يرضى خوفا عليها وحفظا لها ، فالمرأة لؤلؤة مكنونة ، حافظ عليها الإسلام وبالغ في حفظها لقيمتها

الأدلة الواضحة في فساد وبطلان هذا النكاح

1) عدم صحة العقد بدون ولي :
-عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"لا نكاح إلا بولي" أخرجه الحاكم وصححه
لا نكاح إلا بولي أي لا صحة له إلا بعقد ولي فلا تزوج امرأة نفسها فإن فعلت فهو باطل وإن أذن وليها عند الشافعي كالجمهور خلافا للحنفية (فيض القدير)

2)عدم صحته بدون شاهدين :
وعن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" ذكره أحمد بن حنبل في رواية ابنه عبد الله
وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل فإن تشاجروا فالسلطان ولي من لا ولي لهن" رواه الدارقطني

قال الترمذي:"والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين وغيرهم قالوا لا نكاح إلا بشهود لم يختلفوا في ذلك من مضى منهم إلا قوم من المتأخرين من أهل العلم وإنما اختلف أهل العلم في هذا إذا شهد واحد بعد واحد فقال أكثر أهل العلم من الكوفة وغيرهم لا يجوز النكاح حتى يشهد الشاهدان معا عند عقدة النكاح وقد روى بعض أهل المدينة إذا شهد واحد بعد واحد فإنه جائز إذا أعلنوا ذلك وهو قول مالك بن أنس وغيره
وقال بعض أهل العلم يجوز شهادة رجل وامرأتين في النكاح وهو قول أحمد وإسحاق "

3) إبطال النبي صلى الله عليه وسلم هذا النكاح :
-وعن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا " اشتجرا" فالسلطان ولي من لا ولي له"رواهما الخمسة إلا النسائي، وحسنه الترمذي
-وروى الثاني أبو داود الطيالسي ولفظه:" لا نكاح إلا بولي وأيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل فإن لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لا ولي له "

4) المبالغة في تحريمه :
كرر النبي صلى الله عليه وسلم أنه باطل ثلاث مرات للتأكيد والمبالغة في التحريم (تحفة الأحوذي) كما هو مبين في الحديثين السابقين

5) إجماع الصحابة على بطلانه:
قال بن المنذر: إنه لا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك (نيل الأوطار)

6) أن جمهور أهل العلم يرو بطلانه عدا أبا حنيفة:
وقد ذهب إلى هذا علي وعمر وبن عباس وبن عمر وبن مسعود وأبو هريرة وعائشة والحسن البصري وبن المسيب وبن شبرمة وبن أبي ليلى والعترة وأحمد وإسحاق والشافعي وجمهور أهل العلم فقالوا لا يصح العقد بدون ولي

وحكي في البحر عن أبي حنيفة أنه لا يعتبر الولي مطلقا لحديث الثيب أحق بنفسها من وليها ، وأجيب بأن المراد اعتبار الرضا منها جمعا بين الأخبار كذا في البحر (نيل الأوطار)

7) الزانية هي التي تزوج نفسها:
وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها" رواه بن ماجه والدارقطني ورواها البيهقي موقوفة في طريق ورواها مرفوعة في أخرى
وعن بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم :"قال البغايا اللاتي ينكحن أنفسهن بغير بينة" رواه الترمذي موقوفا وروي عن قتادة مرفوعا

8) إقامة الحد على من تزوج هذا الزواج:
وعن عكرمة بن خالد قال جمعت الطريق ركبا فجعلت امرأة منهن ثيب أمرها بيد رجل غير ولي فأنكحها فبلغ ذلك عمر فجلد الناكح والمنكح ورد نكاحها رواه الشافعي والدارقطني
وعن الشعبي قال ما كان أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أشد في النكاح بغير ولي من علي كان يضرب فيه رواه الدارقطني
ولمالك في الموطأ عن أبي الزبير المكي أن عمر بن الخطاب أتي بنكاح لم يشهد عليه إلا رجل وامرأة فقال هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو كنت تقدمت فيه لرجمت
قال ابن تيمية : فلهذا كان عمر بن الخطاب يضرب على نكاح السر فإن نكاح السر من جنس إتخاذ الأخدان شبيه به لا سيما إذا زوجت نفسها بلا ولي ولا شهود وكتما ذلك فهذا مثل الذي يتخذ صديقة ليس بينهما فرق ظاهر معروف عند الناس يتميز به عن هذا فلا يشاء من يزني بأمره صديقة له إلا قال تزوجتها ولا يشاء أحد أن يقول لمن تزوج في السر إنه يزني بها إلا قال ذلك فلا بد أن يكون بين الحلال والحرام فرق مبين (كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه)

9) أن هذا النكاح جائز في حق النبي صلى الله عليه وسلم فقط
قال الله تعالى :" وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم فى أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما" (الأحزاب 50)
أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله "خالصة لك من دون المؤمنين " يقول ليس لأي امرأة أن تهب نفسها لرجل بغير ولي ولا مهر إلا للنبي صلى الله عليه وسلم كانت خاصة له صلى الله عليه وسلم من دون الناس
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما في قوله :"قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم " قال فرض عليهم أنه لا نكاح إلا بولي وشاهدين
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :"قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم "قال فرض عليهم أن لا نكاح إلا بولي وشاهدين ومهر (الدر المنثور)
بين سبحانه أن هذا النوع من النكاح خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم لايحل لغيره من أمته فقال :"خالصة لك من دون المؤمنين" أى هذا الإحلال الخالص هو خاص بك دون غيرك من المؤمنين..
وقد أجمع العلماء على أن هذا خاص بالنبى صلى الله عليه وسلم وأنه لايجوز لغيره ولا ينعقد النكاح بهبة المرأة نفسها إلا ماروى عن أبى حنيفة وصاحبيه أنه يصح النكاح إذا وهبت وأشهد هو على نفسه بمهر وأما بدون مهر فلا خلاف فى أن ذلك خاص بالنبى صلى الله عليه وسلم (فتح القدير)
"قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم " يعني أحكام النكاح من الصداق والولي والاقتصار على أربع وغير ذلك لكيلا يكون عليك حرج يتعلق بالآية التي قبله أي بينا أحكام النكاح لئلا يكون عليك حرج أو لئلا يظن بك أنك فعلت ما لا يجوز وقال الزمخشري يتعلق بقوله خالصة لك (التسهيل لعلوم التنزيل)

10) من لا ولي لها وليها السلطان:
لقوله صلى الله عليه وسلم :"فإن لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لا ولي له"
ولقوله صلى الله عليه وسلم زوجناكها بما معك من القرآن ، فعن سهل بن سعد الساعدي أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوهبت نفسها له فصمت فقال رجل يا رسول الله زوجنيها ان لم يكن لك بها حاجة قال ما عندك تعطيها قال ما عندي إلا ازاري قال ان أعطيتها ازارك جلست لا ازار لك فالتمس شيئا قال ما أجد شيئا فقال قد زوجناكها بما معك من القرآن (رواه الشيخان)
فالسلطان ولي من لا ولي له لأن الولي إذا امتنع من التزويج فكأنه لا ولي لها فيكون السلطان وليها وإلا فلا ولاية للسلطان مع وجود الولي (تحفة الأحوذي)
وروي عن أبي حنيفة أن ذوي الأرحام من الأولياء فإذا لم يكن ثم ولي أو كان موجودا وعضل انتقل الأمر إلى السلطان لأنه ولي من لا ولي له

11) من أعضلها وليها فالسلطان وليها:
لقوله صلى الله عليه وسلم "فإن اشتجروا " اشتجرا" فالسلطان ولي من لا ولي له"
فإن اشتجروا: أي الأولياء أي اختلفوا وتنازعوا اختلافا للعضل كانوا كالمعدومين(تحفة الأحوذي)
وعن معقل بن يسار قال كانت لي أخت تخطب إلي فآتاني بن عم لي فأنكحتها إياه ثم طلقها طلاقا له رجعة ثم تركها حتى انقضت عدتها فلما خطبت إلي أتاني يخطبها فقلت لا والله لا أنكحكها أبدا
قال ففي نزلت هذه الآية :"وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن " 232 الآية ، قال فكفرت عن يميني وأنكحتها إياه رواه البخاري
وفيه في رواية للبخاري وكان رجلا لا بأس به وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه وهو حجة في اعتبار الولي

والحديث يدل على أنه يشترط الولي في النكاح ولو لم يكن شرطا لكان رغوب الرجل في زوجته ورغوبها فيه كافيا وبه يرد القياس الذي احتج به أبو حنيفة على عدم الاشتراط فإنه احتج بالقياس على البيع لأن المرأة تستقل به بغير إذن وليها فكذلك النكاح وحمل الأحاديث الواردة في اشتراط الولي المتقدمة على الصغيرة وخص بهذا القياس عمومها ولكنه قياس فاسد الاعتبار لحديث معقل هذا ...وفي حديث معقل هذا دليل على أن السلطان لا يزوج المرأة إلا بعد أن يأمر وليها بالرجوع عن العضل فإن أجاب فذاك وإن أصر زوجها (نيل الأوطار)
وفيه أصرح دليل على اعتبار الولي وإلا لما كان لعضله معنى ولأنها لو كان لها أن تزوج نفسها لم تحتج إلى أخيها (فتح الباري)

12) الوكالة في النكاح:
وجملة ذلك أنه يجوز التوكيل في النكاح سواء كان الولي حاضرا أو غائبا مجبرا أو غير مجبر لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وكل أبا رافع في تزويجه ميمونة ووكل عمرو بن أمية في تزويجه أم حبيبة ولأنه عقد معاوضة فجاز التوكيل فيه
ويجوز التوكيل مطلقا ومقيدا فالمقيد التوكيل في تزويج رجل بعينه والمطلق التوكيل في تزويج من يرضاه أو من من يشاء (المغني)
فحتى وإن كان ولي المرأة غائبا ، لا يصح زواجها بدون رضاه وإذنه ، وشرع التوكيل رحمة بالعباد

13) لا تزوج المرأة المرأة :
صح عن عائشة أنها أنكحت رجلا من بني أخيها فضربت بينهم بستر ثم تكلمت حتى إذا لم يبق الا العقد أمرت رجلا فانكح ثم قالت ليس إلى النساء نكاح أخرجه عبد الرزاق الحديث الثاني (فتح الباري)
وعن أبي هريرة: لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها

14) تزويج عمر أمه أم سلمة رضي الله عنها:
لما خطب النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة قالت ليس أحد من أوليائي شاهدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم :"ليس من أوليائك أحد شاهد ولا غائب يكره ذلك" فقالت يا عمر زوج النبي صلى الله عليه وسلم فزوجها
وإنما زوجها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد كان بينه وبينها نسب لأنه كانت من قريش وإن كان بعيدا
وفيه دليل أنه معروف عندهم أن الولي شرط في النكاح

15) مفاخرة زينب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
وكانت زينب عند زيد بن حارثة ففارقها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيها نزلت فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها الأحزاب قال فكانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول زوجني الله من رسوله وزوجكن آباؤكن وأقاربكن (المستدرك على الصحيحين)

فيه دليل أن المرأة يزوجها أبوها أو قريبها

ماذا يترتب على من تزوج هذا الزواج من أحكام

1) يصحح النكاح : يفرقا إلى أن يصحح نكاحهما ، ولا يعتبر طلاقا ، لأن أصل العقد باطل

2) أن المرأة تستحق المهر بالدخول وإن كان النكاح باطلا لقوله فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها لحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها "رواه الخمسة إلا النسائي، وحسنه الترمذي

3) إقامة الحد : وهو مختلف فيه ، والأرجح أنهم يعذرون بجهلهم والله أعلم

4) الأطفال ينسبون لأبيهم ويورثون :
قال ابن تيمية : "فان المسلمين متفقون على أن كل نكاح اعتقد الزوج انه نكاح سائغ اذا وطىء فيه فانه يلحقه فيه ولده ويتوارثان باتفاق المسلمين وان كان ذلك النكاح باطلا فى نفس الأمر باتفاق المسلمين ...ومن استحله كان كافرا تجب استتابته ...فإن ثبوت النسب لا يفتقر إلى صحة النكاح فى نفس الأمر بل الولد للفراش كما قال النبى صلى الله عليه وسلم :"الولد للفراش وللعاهر الحجر "
...ومن نكح امرأة نكاحا فاسدا متفقا على فساده أو مختلفا فى فساده أو ملكها ملكا فاسدا متفقا على فساده أو مختلفا فى فساده أووطأها يعتقدها زوجته الحرة أو أمته المملوكة فإن ولده منها يلحقه نسبه ويتوارثان باتفاق المسلمين ...فهؤلاء الذين وطئوا وجاءهم أولاد لو كانوا قد وطئوا فى نكاح فاسد متفق على فساده وكان الطلاق وقع بهم باتفاق المسلمين وهم وطئوا يعتقدون ان النكاح باق لافتاء من افتاهم أو لغير ذلك كان نسب الأولاد بهم لاحقا ولم يكونوا أولاد زنا بل يتوارثون باتفاق المسلمين هذا فى المجمع على فساده فكيف فى المختلف فى فساده وان كان القول الذى وطىء به قولا ضعيفا كمن وطىء فى نكاح المتعة أو نكاح المرأة نفسها بلاولى ولا شهود فان هذا اذا وطىء فيه يعتقده نكاحا لحقه فيه النسب فكيف بنكاح مختلف فيه وقد ظهرت حجة القول بصحته بالكتاب والسنة والقياس وظهر ضعف القول الذى يناقضه وعجز أهله عن نصرته بعد البحث التام لا نتفاء الحجة الشرعية
فمن قال ان هذا النكاح أو مثله يكون فيه الولد ولد زنا لا يتوارثان هو وأبوه الوطىء مخالف لاجماع المسلمين منسلخ من رتبة الدين فان كان جاهلا عرف وبين له ان رسول الله وخلفاءه الراشدين وسائر أئمة الدين الحقوا أولاد أهل الجاهلية بآبائهم وإن كانت محرمة بالاجماع ولم يشترطوا فى لحوق النسب أن يكون النكاح جائزا فى شرع المسلمين (كتب ورسائل وفتاوى ابن تيمية في الفقه)

وسبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

الخاتمة
وختاما أسأل الله أن يصلح شباب ونساء أمتنا ، وأن يهديهم للصراط المستقيم
وأسأل الله أن يجعل بحثي هذا نورا وهدى لكل مريد للحق
وأن يجعله خاصا لوجهه الكريم
اللهم اجعل كل ما كتبته وكل ماسأكتبه خالصا لوجهك ، وثقل بها موازيني يوم لا ينفع مال ولا بنين إلا من أتى الله بقلب سليم

وسبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

إقرأ المزيد

| ]

تجريم الزواج المبكر وبيع الأوهام
بقلم: د. مكارم الديري
الزواج بوجه عام في المجتمع هو باب من أبواب الحلال فإذا ضيقنا الحلال على الشباب فقد نفتح الباب على مصراعيه أمام الحرام.

تلك مقولة أعجبتني لأحد العلماء الأجلاء؛ ردًّا على دعوات المطالبة برفع سنِّ الزواج وتجريم الزواج المبكر، وعدم توثيق عقود الزواج الشرعي دون الثامنة عشرة ومعاقبتهم قانونيًّا، في وقتٍ يعاني فيه المجتمع من مشكلات العنوسة، وارتفاع سن الزواج بالفعل لأسباب عديدة، منها: تردي الحالة الاقتصادية والأخلاقية عند الشباب، وعدم قدرة الكثيرين منهم على الزواج، أو بناء علاقات زوجية مستقرة، مع ازدياد معدلات الطلاق؛ نتيجةً للأسباب سابقة الذكر وغيرها.

فلماذا الدعوة إلى تأخير سن الزواج والإسلام يحل الزواج ويعتبر أهم شروطه البلوغ والكفاءة والقدرة؟! وحرمان الشباب من هذه الوسيلة الشرعية سيفتح أمام الشباب دون الثامنة عشرة أبواب العلاقات السرية تحت مسميات مختلفة، من زواج عرفي، مع التحفُّظ على لفظ زواج وغيره، وأن ينتج عن هذه العلاقات أطفال غير شرعيين ينتسبون إلى آبائهم الشرعيين، وهناك فرق كبير بين هذا وذاك، وبين هؤلاء وأولئك!!

كما أن احتمال فشل زيجات صغار السن وارد، فإن احتمال فشلها في سن متأخرة أكبر، كما يقول علماء النفس والاجتماع؛ حيث يقولون إن الزواج في سن صغيرة وفي كثير من الأحوال تتوافر فيه المرونة في تطبيع العلاقات بين الزوجين وتوافقهما عند المتزوجين في سن متأخرة؛ حيث يعانون النفور وعدم التوافق مع الآخر أو الاقتناع به؛ لأنهم وصلوا إلى مرحلة من الاستقرار والجمود في السلوك الذي يفقد مرونته والتقبل للآخر.

إن أخطر ما تنطوي عليه هذه الدعوة من تجريم الزواج المبكر هو تحويل مفهوم الحلال (وهو الزواج) إلى حرام (وهو المساءلة القانونية) فكيف يجرم الحلال ويعاقب من قام به؟!

وللدعوة إلى عدم توثيق عقود الزواج دون الثامنة عشرة مردود سلبي على حقوق المرأة والطفل المادية والأدبية، فقد تسقط حقوقهما الشرعية بعدم وجود وثيقة زواج رسمية أو شهادة لميلاد الطفل، بينما نرى في المقابل سعي بعض الجهات إلى إثبات نسب أطفال الزانيات والحثّ على توثيق شهادات ميلاد لأولادهن.. ألستم معي في أننا نجرِّم الزواج الشرعي مقابل تيسير الزنا؟!
أليس ذلك تنفيذًا لإجراءات المواثيق الدولية التي تدعو إلى رفع سن الزواج، كما في الفصل الرابع من المؤتمر العالمي للمرأة (بكين) م 274 ص 144 حيث تطالب بسن القوانين المتعلقة بالحد القانوني لسن الزواج والحد الأدنى للزواج وإنفاذ ذلك بالقوانين الصارمة.

وقبلها مؤتمر كوبنهاجن 1980م ومؤتمر نيروبي 1985م ومؤتمر القاهرة للسكان 1994م، وذلك وإن صاحبته شعارات وأهداف جميلة فضفاضة فإن حالة المرأة والطفل بل والسلام والتنمية المزعوم ساءت منذ مطالبة العالم الالتزام بمثل هذه البنود وازدياد المشكلات وحدتها وانهيار العلاقات الأسرية وتفشي الحروب والفقر والبطالة!

علامات استفهام عديدة لما يجري في العالم نتيجة الالتزام بتطبيق هذه البنود التي نادت بها المواثيق الدولية غير كافية لتحقيق تقدُّم ما في حلِّ أي مشكلة من المشكلات التي تعاني منها هذه الشعوب.

وهل الهدف الحقيقي هو حماية رفاهية الشعوب والمحافظة على الأسرة والمجتمع من التفكك والانهيار أم الهدف هو الافتقار وإغراق العالم بمشكلات جديدة لا يمكنه الفكاك منها إلا من خلال الالتزام بتطبيق بنود الوثائق والإيمان بالثقافة التي جاءت بها؟! وتلك هي أهداف العولمة!!
إقرأ المزيد

| ]

تحذير : للبالغين فقط !!
Only for adults!!

قبل أن نبدأ .. عليك أن تتأكد من خلو الغرفة و إحكام غلق الباب ، الآن هل أنت مستعد ؟
أسألك بالله لماذا أغلقت الباب ؟ أتخاف أن يراك أحد أفراد أسرتك و أنت تشاهد تلك المواقع الإباحية ، ثم يفتضح أمرك فيكتشف الجميع هذا الجانب المظلم من شخصيتك ؟ أخي : أتعلم أنك لست وحدك الآن ! نعم تلفت يمنة ويسرة أتعلم أن معك ملكان يراقبانك ويسجلان كل ما تفعله أتعلم أن الشياطين يملئون غرفتك مشجعين لك تارة وساخرين تارة أخرى ؟ أتعلم أن الله الذي خلق لك جوارحك يراك الآن و أنت تستخدم نعمه في معصيته ؟
زفرات ساخنة تخرج من صدرك الضيق لتعبر عن عدم رضاك عما تفعل أليس كذلك ؟
أخي : أتخشى الناس و لا تخشى الله ألم تقرأ قوله تعالى : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون " النور (30) ؟ فلم تستمر ؟؟
أخي في الله : لقد اجتهدت و اقتطعت من وقتك هذه الساعات وكتبت في الباحث تلك العبارات Sex – Arabic sex – sex movies – sex photos – سكس عربي – جنس

ثم عثرت على هذه الرسالة !! أتعتقد أن ذلك الأمر تم صدفة ؟ لا لقد هداك الله لهذه الصفحة لتكون بمثابة الإنذار الأخير لك للتوقف عن هذه المعاصي وتتوب فتنجو أما إن تتجاهلها وتستمر في عصيانك ولكن! عليك أن تضمن بقاءك حيا حتى تنته و تأمن من مكر الله الذي قد يصيبك بالشلل وأنت تشاهد ما تشاهد !!واعلم بأن هذه الرسالة ستكون حجة عليك يوم القيامة.
أخي لقد مات أحدهم في غرفته وبعد كسر الباب وجده أهله عاريا وأمامه مجلات إباحية فهل تتمنى هذه الميتة ؟ قد تقول أن رحمة الله واسعة و باب التوبة مازال مفتوحا و أن ما تفعله لا يصل لحد الزنا وووو كلها مبررات شيطانية لتحقير الذنب و قيل قديما : " لا تنظر لصغر المعصية و انظر لعظم من عصيت ".
أخي في الله : هذه الرسالة الموجزة خرجت من قلب أخ لك في الله أرجو أن تدخل قلبك فتطرد الشيطان منه ..أخي لا سعادة مع معصية و لا توفيق بل هم و ندم وقلق أليس كذلك ؟ فأنت عبد ذليل لشهوتك فقم واكسر هذه القيود بطاعة الله هيا إنتشل نفسك من هذا المستنقع الشيطاني شمر عن ساعديك امتط صهوة الإرادة وتسلح بالإيمان رافعا راية التوبة النصوح و انضم لركب التائبين ويكفيك فضلا أن تعلم بأن الله يفرح لتوبتك فرحا شديدا ..فهل تحب الله ؟ لا تعصه إذن؟
أخي في الله : كيف الخلاص ؟ عليك بعد إعلان التوبة أن تلجأ لله بالدعاء ادع الله أن يسخر جوارحك لطاعته و أن يمدك بجند من عنده يعينوك على محاربة شهوتك أسأل الله أن يجعل لك مخرجا من محنتك اشك له ضعفك و استعن به فلا حول ولا قوة إلا بالله..
أخيرا يا أخي الحبيب لا تنسانا بالدعاء إن وفقنا الله بإعانتك على التخلص من هذه المعصية وكن سببا لهداية غيرك .نسأل الله أن يبدلك خيرا في الدنيا و الآخرة و أن يثبتك على دينه ثباتا لا زلل من بعده هو أهل ذلك والقادر عليه و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه ومن والاه .

أخوك : أبو عبد الله

khadem_dawa@hotmail.com

إقرأ المزيد

الإسطوانات الدعوية